الجزيري / الغروي / مازح

306

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

ولا فرق بين أن يكون القاذف والمقذوف ، رجلا أو امرأة ، وإنما خص الله المقذوف من النساء بالذكر ، حيث عبر بالمحصنات ، لأن ضرر الزنا يتعدى المرأة إلى أسرتها فقذفها يصيبهم به معرة شديدة ، بخلاف الرجل . وكذلك خص الله القاذف من الرجال بالذكر حيث قال تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ ) * لأن النساء يغلب عليهن الحياء عادة ، فلا تقذفن الرجال بالزنا . وقد بينت السنة أنه لا فرق بين الرجال والنساء في القذف ، كما بينت الشروط اللازمة لإقامة حد القذف ، من عقل ، وحرية إلى آخر ما هو مبين في كتب الفقه .

--> مسألة : يشترط في المقذوف الإحصان ، وهو في المقام عبارة عن البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة . فمن استكملها وجب الحد بقذفه ومن فقدها أو فقد بعضها فلا حد على قاذفه ، وعليه التعزير فلو قذف صبيا أو صبية أو مملوكا أو كافرا يعزر ، وأما غير العفيف فإن كان متظاهر بالزنا أو اللواط فلا حرمة له ، فلا حد على القاذف ولا تعزير ولو لم يكن متظاهرا بهما فقذفه يوجب الحد ، ولو كان متظاهرا بأحدهما ففيما يتظاهر لا حد ولا تعزير ، وفي غيره الحد على الأقوى ، ولو كان متظاهرا بغيرهما من المعاصي فقذفه يوجب الحد « 272 » . « 272 » تحرير الوسيلة 2 / 432